موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - دعوى اتّكال الأصحاب على إجماع الكشّي وجوابها
الزمان قوى الاشتهار، فلا حجّية في شهرتهم وإجماعهم، لا في مثل المسألة، ولا في المسائل الفرعية؛ لعدم شيء عندهم غير ما عندنا.
ومع ذلك فإنّ المحقّق اختلفت كلماته، فربّما مال إلى حجّية مرسلات ابن أبي عمير، أو قال بها [١]، وربّما صرّح بعدمها، فعن موضع من «المعتبر» قال: «الجواب: الطعن في السند؛ لمكان الإرسال، ولو قال قائل: مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب، منعنا ذلك؛ لأنّ في رجاله من طعن الأصحاب فيه، فإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم» [٢] انتهى.
هذا بالنسبة إلى ابن أبي عمير، فما حال مرسلات غيره، كصفوان و البَزَنْطي، فضلًا عن غيرهما؟!
وعنه في زكاة المستحقّين: «أنّ في أبان بن عثمان ضعفاً» [٣]. وقريب منه عن العلّامة و الفخر و المقداد و الشهيد [٤].
وعن الشهيد الثاني: «أنّ ظاهر كلام الأصحاب قبول مرسلات ابن أبي عمير؛ لأجل إحراز أنّه لا يرسل إلّاعن ثقة، ودون إثباته خرط القَتَاد، و قد نازعهم صاحب «البشرى» في ذلك؛ ومنع تلك الدعوى» [٥] انتهى.
ومع كون العلّامة اتّكل كثيراً على الإجماع المذكور [٦]، حكى عنه فخر الدين
[١] المعتبر ١: ٤٧.
[٢] المعتبر ١: ١٦٥.
[٣] المعتبر ٢: ٥٨٠.
[٤] انظر تنقيح المقال ١: ٧/ السطر ١٧؛ منتهى المطلب ٨: ٣٦٢؛ إيضاح الفوائد ٤: ٦٣١؛ التنقيح الرائع ١: ٣٢٤؛ غاية المراد ١: ٢٥٩.
[٥] الرعاية في علم الدراية: ١٣٨.
[٦] انظر خاتمة مستدرك الوسائل ٧: ١٦؛ خلاصة الأقوال: ٧٤/ ٣، و: ١٠٧/ ٢٤.