موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - دعوى اتّكال الأصحاب على إجماع الكشّي وجوابها
تضعيف بعض رجالهم.
فعدم التعرّض لهذا الإجماع، وعدم توثيق بعض أصحابه، كأبان بن عثمان وعبداللَّه بن بكير [١]، وتضعيف بعض رجالهم، ورميه بالكذب و الوضع كما تقدّم منه [٢]، كاشف قطعي عن عدم ثبوت الإجماع عنده، وعدم اعتنائه بنقل الكشّي، لا لعدم اتّكاله على الإجماع المنقول بخبر الواحد، بل لوجدان خلافه مع قربه منه، وكان كتاب الكشّي موجوداً عنده.
قال في ترجمته: «محمّد بن عمر بن عبدالعزيز الكشّي أبو عمرو: كان ثقة عيناً، وروى عن الضعفاء كثيراً- إلى أن قال-: له كتاب «الرجال» كثير العلم، وفيه أغلاط كثيرة، أخبرنا أحمد بن علي بن نوح وغيره، عن جعفر بن محمّد، عنه بكتابه» [٣] انتهى.
سيّما مع تعرّضه في ترجمة ابن أبي عمير لسكون الأصحاب إلى مرسلاته، فلو كان إجماعه ثابتاً، أو كان متّكلًا عليه في ابن أبي عمير، لأشار إليه في سائر الرجال المشاركين له فيه، قال في ترجمة ابن أبي عمير:
«وكان حبس في أيّام الرشيد- إلى أن قال- وقيل: «إنّ اخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين، فهلكت الكتب» وقيل: «بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت» فحدّث من حفظه وممّا سلف له في أيدي الناس، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله» [٤] انتهى.
[١] رجال النجاشي: ١٣/ ٨، و: ٢٢٢/ ٥٨١.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٥٦- ٣٦١.
[٣] رجال النجاشي: ٣٧٢/ ١٠١٨.
[٤] رجال النجاشي: ٣٢٦/ ٨٨٧.