موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - دعوى اتّكال الأصحاب على إجماع الكشّي وجوابها
خبره، ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما رواه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر- وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأ نّهم لا يروون ولا يرسلون إلّاعمّن يوثق به- وبين ما يسنده غيرهم، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم» [١] انتهى.
فإنّ هذا الإجماع المدّعى معلّل، ونحن إذا وجدنا خلاف ما وجدوا أو ادّعوا لا يمكننا التعويل على إجماعهم، فضلًا عن دعواه.
وما قيل: من عدم منافاة خروج فرد أو فردين للظنّ بل الاطمئنان بالوثاقة [٢].
مدفوع: بأنّ الخارج كثير، سيّما مع انضمام المجهول و المهمل إلى الضعيف، ومعه كيف يمكن حصول الاطمئنان بذلك؟! والظنّ لو حصل لا يغني من الحقّ شيئاً.
هذا مع عدم إحراز اتّكال أصحابنا على دعوى إجماع الكَشّي، ولا على إجماع الشيخ.
دعوى اتّكال الأصحاب على إجماع الكشّي وجوابها
و قد يقال [٣]: باتّكالهم على إجماع الكشّي؛ فإنّ شيخ الطائفة قال في أوّل كتابه المختار من «رجال الكشّي» هذه العبارة:
«فإنّ هذه الأخبار اختصرتها من كتاب «الرجال» لأبي عمرو محمّد بن
[١] العدّة في اصول الفقه ١: ١٥٤.
[٢] خاتمة مستدرك الوسائل ٥: ١٢٤.
[٣] خاتمة مستدرك الوسائل ٧: ١٢- ١٤.