موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - حول محاولة العلّامة الطباطبائي
الأصحاب يسكنون إلى روايته، ويعتمدون على مراسيله، و قد ذكر الشيخ في «العدّة»: «أ نّه لا يروي ولا يرسل إلّاعمّن يوثق به» [١]، و هذا توثيق عامّ لمن روى عنه، ولا معارض له هاهنا».
ثمّ ذكر إجماع الكَشّي على تصحيح ما يصحّ عنه [٢]، وأجال القلم حوله [٣].
واخرى: على قول الشيخ: «له أصل» [٤] قال: «وعدّ النَرْسي من أصحاب الاصول، وتسمية كتابه «أصلًا» ممّا يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه؛ فإنّ «الأصل» في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر، وليس بمعنى مطلق الكتاب، فإنّه قد يجعل مقابلًا له فيقال: له كتاب، وله أصل».
ثمّ حكى الكلام المنقول عن المفيد- طاب ثراه- ب «إنّه صنّفت الإمامية من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمّى: الاصول. قال: و هذا معنى قولهم: له أصل [٥].
ومعلوم أنّ مصنّفات الإمامية فيما ذكر من المدّة، تزيد على ذلك بكثير، كما يشهد به تتبّع كتب الرجال، فالأصل أخصّ من الكتاب.
ولا يكفي فيه مجرّد عدم انتزاعه من كتاب آخر و إن لم يكن معتمداً، فإنّه
[١] العدّة في اصول الفقه ١: ١٥٤.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
[٣] الفوائد الرجالية، بحر العلوم ٢: ٣٦٢- ٣٦٧.
[٤] الفهرست، الطوسي: ١٣٠/ ٢٩٩.
[٥] انظر معالم العلماء: ٣.