موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - نجاسة بول وخرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
على إطلاق صحيحة ابن سِنان. وروايتُه الاخرى و إن كانت عامّة، لكن قد عرفت أنّه لا ركون إليها و إن كان في تقديم أصالة العموم على أصالة الإطلاق إشكال وكلام [١].
مع إمكان أن يقال: إنّ صحيحة ابن سِنان غير ظاهرة في الوجوب، ولا حجّة عليه؛ لقرب احتمال أن يكون المراد من «ما لا يؤكل لحمه» ما لا يعدّ للأكل، ولا يكون أكله متعارفاً، لا ما يحرم أكله شرعاً. بل لا يبعد دعوى ظهورها في ذلك؛ لأنّ ما يؤكل وما لا يؤكل ظاهران فيما يأكله الناس وما لا يأكله، والحمل على ما يحرم أو يحلّ يحتاج إلى تقدير وتأويل.
وتشهد لما ذكر صحيحة عبد الرحمان أو موثّقته [٢]، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يصيبه بعض أبوال البهائم، أيغسله أم لا؟ قال:
«يغسل بول الفرس و الحمار و البغل، فأمّا الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله» [٣]. حيث قابل فيها بين الفرس وأخويه، وبين ما يؤكل لحمه.
ورواية العيّاشي، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن أبوال الخيل والبغال و الحمير، قال: «فكرهها».
فقلت: أليس لحمها حلالًا؟ قال: فقال: «أليس قد بيّن اللَّه لكم: وَ الْأَنْعامَ
[١] راجع التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ٣٩- ٤١.
[٢] تقدم وجه الترديد في الصفحة ٢١، الهامش ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٤٧/ ٧١١، و: ٢٦٦/ ٧٨٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٩.