موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - نجاسة بول وخرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
على خلافه [١]، ومع فتواه في «النهاية»- التي هي معدّة لذلك- على نجاسة ذرق غير المأكول من الطيور [٢].
كما أنّه لا اعتماد على فتوى متأخّري المتأخّرين مع إعراض الأصحاب عن الصحيحة بشهادة الحلّي و العلّامة، مع صحّة سندها، ووضوح دلالتها. ولا شبهة في أنّ المشهور بين قدماء أصحابنا هو النجاسة، ولهذا لم ينقل الخلاف إلّاممّن ذكر، فتكون الفتوى بالطهارة شاذّة.
ولو اغمض عن ذلك، ومحّضنا النظر في الروايات، فيمكن أن يقال: إنّ بين صحيحة أبي بصير وصحيحة ابن سِنان [٣]، تعارضَ العموم من وجه بدواً؛ فإنّ الاولى بعمومها شاملة لغير المأكول، والثانية بإطلاقها شاملة له.
نعم، هنا رواية اخرى عن ابن سِنان رواها الكليني في أبواب لباس المصلّي، عن علي بن محمّد، عن عبداللَّه بن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه» [٤]، فهي أيضاً شاملة له بالعموم.
لكن فيها إرسال؛ لأنّ علي بن محمّد من مشايخ الكليني، ولم يدرك ابن سِنان؛ فإنّه من أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام ولم يثبت إدراكه لأبي الحسن موسى عليه السلام
[١] الخلاف ١: ٤٨٧.
[٢] النهاية: ٥١.
[٣] عن عبداللَّه بن سنان قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكللحمه». الكافي ٣: ٥٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٢.
[٤] الكافي ٣: ٤٠٦/ ١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٣.