موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - حول الاختلاف في غاية حرمة العصير
قال المحقّق في «المعتبر»: «وفي نجاسة العصير بغليانه قبل اشتداده تردّد أمّا التحريم فعليه إجماع فقهائنا، ثمّ منهم من اتّبع التحريم النجاسة. والوجه الحكم بالتحريم مع الغليان حتّى يذهب الثلثان، ووقوف النجاسة على الاشتداد» [١].
و هو صريح في خلاف ابن حمزة القائل بالنجاسة مع عدم السكر؛ إن أراد ب «الاشتداد» السكر، كما قال به صاحب الرسالة [٢].
ونحوه في ذلك كلام العلّامة، والمحكيّ عن الفاضل المقداد [٣].
و أمّا و الد الصدوق، فقال في وصيّته إلى ابنه: «اعلم يا بنيّ: أنّ أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار، أو غلى من غير أن تصيبه النار فيصير أسفله أعلاه، فهو خمر لا يحلّ شربه إلى أن يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، فإن نشّ من غير أن تصيبه النار فدعه حتّى يصير خلًاّ من ذاته من غير أن تلقي فيه شيئاً فإذا صار خلًاّ من ذاته حلّ أكله، فإن تغيّر بعد ذلك وصار خمراً فلا بأس أن تلقي فيه ملحاً أو غيره حتّى يتحوّل خلًاّ» [٤] انتهى.
و هو كما ترى مخالف لابن حمزة وموافقيه في المسألة الثانية؛ أيغاية الحلّية.
و أمّا قوله: «فإن نشّ ...» إلى آخره، فمسألة اخرى غير مربوطة بما ذكرها أوّلًا، كما لا يخفى على المتأمّل في قوله: «من غير أن تلقي ...» إلى آخره، لكن
[١] المعتبر ١: ٤٢٤.
[٢] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٤٠- ٤١.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٦٥؛ كنز العرفان ١: ٥٣.
[٤] انظر الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٨٠؛ الفقيه ٤: ٤٠/ ١٣١.