موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - حول ما استدلّ به لنجاسة العصير المغليّ
و أمّا سائر الروايات الواردة في تلك القضيّة أو قضيّة نوح عليه السلام [١] فلا إشعار فيها بما ذكره رحمه الله.
و أمّا الاستدلال عليها بقوله عليه السلام: «فلا خير فيه» [٢]، وقوله عليه السلام: «فمن هنا طاب الطِلاء على الثلث» [٣]، وقوله عليه السلام: «وذلك الحلال الطيّب» [٤]، وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «الخمر من خمسة: العصير من الكرم» [٥] ففيه ما لا يخفى.
نعم، يمكن الاستدلال عليها برواية «فقه الرضا عليه السلام» قال: «الخمر حرام بعينها ...» إلى أن قال: «ولها خمسة أسامٍ، فالعصير من الكرم، و هي الخمرة الملعونة» [٦].
بأن يقال: إنّ العصير لمّا لم يكن وجداناً الخمرة الملعونة، لا بدّ من الحمل على التنزيل، وإطلاقه و إن اقتضى كونه بمنزلتها حتّى قبل الغليان وبعد التثليث، لكنّهما خارجان نصّاً وفتوى، وبقي الباقي، ومقتضى إطلاق التنزيل ثبوت جميع الأحكام له.
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١١.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٧٣.
[٦] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٨٠؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٣٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ٢.