موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - حول ما استدلّ به لنجاسة العصير المغليّ
تعبير و الد الصدوق غير مضمون الرواية؛ فإنّه بصدد بيان حكم العصير العنبي إذا غلى أو نشّ بنفسه، و هي بصدد بيان الحكم الظاهري؛ و أنّ المشتبه محكوم بحرمة الشرب، فأين أحدهما من الآخر؟!
إلّا أن يراد به مجرّد اشتماله على لفظة «خمر» و هو كما ترى.
أو يراد أنّ و الد الصدوق عثر على رواية بذلك المضمون، و هو كذلك؛ لأنّ عبارته عين عبارة «الفقه الرضوي» [١] لو كان رواية. لكن لا يوجب ذلك تأييد اشتمال الموثّقة عليها مع اختلافهما في المضمون.
و قد يستدلّ بصحيحة عمر بن يزيد- بناءً على كونه بيّاع السابري، كما لا يبعد- قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يهدي إليّ البُخْتُج من غير أصحابنا، فقال: «إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه، و إن كان ممّن لا يستحلّ شربه فاقبله» أو قال: «اشربه» [٢].
احتجّ بها صاحب «الجواهر» [٣]. والعجب من بعض أهل التتبّع من دعوى عدم وجدان الاحتجاج بها من أحد [٤].
وتقريبه: أنّ المنع عن شرب ما في يد المستحلّ إنّما هو لخوف الإسكار، فيظهر منه أنّ للعصير المطبوخ قسمين: مسكر، وغيره، والمستحلّ لا يأبى عن هديّة المسكر منه، فلا يقبل هديته. وليس المراد من ذكر الاستحلال بيان فسقه جزماً، بل ذكر لمناسبة بينهما، كما لا يخفى.
[١] ستأتي في الصفحة ٣٠٢.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٠/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] جواهر الكلام ٦: ١٦.
[٤] إفاضة القدير في أحكام العصير: ١٠٦.