موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - إرادة العصير العنبي أيضاً من «الطِلاء» و «البختج»
«الدعائم» ولعلّ مراده من «القوام» ذهاب الثلثين.
وكيف كان: لا شبهة في أنّ «الطِلاء» هو العصير العنبي المطبوخ، كما يظهر أيضاً من قصّة ورود عمر بالشام، وتوصيف أهله ما صنعوا من العنب شراباً يشبه العسل، فجعل عمر يرفعه بإصبعه يتمدّد كهيئة العسل، فقال: «كأنّ هذا طِلاء الإبل» [١] ولعلّ هذا صار سبباً لتسميته به.
كما أنّ «البُخْتُج» الوارد في بعض الروايات هو العصير المطبوخ، لا مطلق المطبوخ، و هو واضح، ولا المطبوخ من سائر العصارات التي تجعل خمراً؛ لتعارف الطبخ في العصير دون غيره. ولأنّ الطبخ على الثلث- كما في بعض رواياته- هو التثليث المعهود في عصير العنب، ولم يعهد وروده في الروايات في غيره إلّافي شاذّ غير معتمد عليه [٢]. ولتفسيره به، فعن «النهاية»: «البُخْتُج العصير المطبوخ، وأصله بالفارسية: مَيْ پُخْتَه» [٣]. وفسّره في «المجمع» أيضاً به [٤]. بل قد يقال: «إنّه مفسّر في كلام الكلّ بالعصير المطبوخ» [٥]. و قد يقال:
«باتّفاق اللغويين على ذلك» [٦].
ولعلّ مراده اتّفاق المتعرّض لتفسيره، وإلّا فلم يتعرّض الكلّ لذكره أو
[١] الموطّأ ٢: ٨٤٧/ ١٤.
[٢] كرواية خليلان بن هاشم، التي تأتي في الصفحة ٣٩٤- ٣٩٥.
[٣] النهاية، ابن الأثير ١: ١٠١.
[٤] مجمع البحرين ٢: ٢٧٦.
[٥] إفاضة القدير في أحكام العصير: ١٣.
[٦] إفاضة القدير في أحكام العصير: ١٠١.