موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - سريان حكم الخمر في جميع المسكرات المائعة بالأصالة
من التمر، و قد يطلق على الزبيب، فكان المستعمل فيها منصرفاً عن سائر الأنبذة جزماً، وعن الزبيب ظاهراً، و قد تقدّم عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنّ «الخمر من خمسة ...» [١] وخصّ النبيذ بالتمر، والنقيع بالزبيب، ولعلّ شيوع استعماله فيه لأجل كون التمر في محيط صدور الروايات شائعاً جدّاً، وما كانوا ينبذون من غيره إلّانادراً.
وكيف كان: لا يمكن استفادة حكم سائر المسكرات من روايات النبيذ.
بل لروايات خاصّة- مضافاً إلى عدم الخلاف فيه ممّن قال بحرمته [٢]، و قد مرّ عدم الاعتداد بخلاف من خالف في المسألة المتقدّمة [٣]- كموثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا تصلّ في بيت فيه خمر ولا مسكر؛ لأنّ الملائكة لا تدخله، ولا تصلّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسله» [٤].
والخدشة فيها: بأنّ اشتمالها على النهي عن الصلاة في بيت فيه خمر المحمول على الكراهة، يوهن دلالتها على الحرمة الوضعية [٥].
مدفوعة أوّلًا: بأنّ مجرّد ورود نهي في صدرها قام الدليل على عدم حرمته، لا يوجب الوهن في نهي آخر مستقلّ مستأنف.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٣.
[٢] مسائل الناصريات: ٩٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٥٠.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٨/ ٨١٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٧.
[٥] مشارق الشموس: ٣٣١/ السطر ٢٤.