موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - سريان حكم الخمر في جميع المسكرات المائعة بالأصالة
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: الخمر من خمسة: العصير من الكرم، والنقيع من الزبيب، والبتع من العسل، والمِزْر من الشعير، والنبيذ من التمر» [١]، ونحوها غيرها [٢].
قال في «الحدائق»: «فقد ظهر بما نقلناه من الأخبار، تطابق كلام اللَّه تعالى ورسوله على أنّ الخمر أعمّ ممّا ذكروه من التخصيص بالمتّخذ من العنب، فيكون حقيقة شرعية في ذلك بلا إشكال» [٣].
وأنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ تلك الروايات وقول ابن عبّاس، لا يثبت بها إلّا إطلاق «الخمر» على غير المتّخذ من العنب أحياناً، و أمّا كونه على وجه الحقيقة فغير ظاهر. والتمسّك بأصالة الحقيقة مع معلومية المراد و الشكّ في الوضع لإثباته كما ترى. مع أنّ شأن الرسول و الأئمّة- صلوات اللَّه عليهم- ليس بيان اللغة ووضعها.
والعجب منه كيف غفل عن سائر الروايات الظاهرة في أنّ الخمر مختصّة بالمتّخذ من العنب، و أنّ ما حرّم اللَّه تعالى هو ذلك بعينه، و أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حرّم غيره من المسكرات؟! كرواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «وضع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم دية العين ودية النفس، وحرّم النبيذ وكلّ مسكر».
[١] الكافي ٦: ٣٩٢/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبوابالأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٢٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ٢ و ٣ و ٦.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ١١٣- ١١٤.