موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - سريان حكم الخمر في جميع المسكرات المائعة بالأصالة
جميع الروايات المتعارضة، فإنّه ما من مورد إلّاويمكن حمل الروايات على ما يخرجها عن التعارض، فبقيت أخبار العلاج بلا مورد، و قد حقّق في محلّه: أنّ ميزان الجمع هو الجمع العرفي لا العقلي [١]، و هو مفقود في المقام.
و قد قلنا في محلّه: إنّ الشهرة التي امرنا في مقبولة عمر بن حنظلة [٢] في باب التعارض بالأخذ بها، وترك الشاذّ النادر المقابل لها، هو الشهرة في الفتوى، لا في النقل، وتلك الشهرة ومقابلها معيار تشخيص الحجّة عن اللا حجّة، والمشهور بين الأصحاب بيّن رشده، ومقابله بيّن غيّه، والمقام من هذا القبيل، والتفصيل موكول إلى محلّه [٣].
سريان حكم الخمر في جميع المسكرات المائعة بالأصالة
ثمّ إنّ حكم الخمر سارٍ في جميع المسكرات المائعة بالأصالة، ولا يختصّ بالخمر و النبيذ المنصوص عليهما في الروايات:
لا لصدق «الخمر» عليها لغة أو عرفاً؛ ضرورة عدم ثبوت ذلك لو لم نقل بثبوت خلافه.
ولا للحقيقة الشرعية كما ادّعاها صاحب «الحدائق» مستدلّاً بجملة من الروايات، كرواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ
[١] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ٢٧- ٢٨.
[٢] الكافي ١: ٦٧/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ١٢١.