موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات وردّه
ويصلّي فيه، ولابأس به» [١].
وعن «كتاب علي بن جعفر» مثله [٢] وزاد: وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكفّ فيصيب الثياب، أيصلّى فيها قبل أن تغسل؟ قال:
«إذا جرى من ماء المطر لا بأس، ويصلّى فيه» [٣].
فهي من أدلّة نجاسة الخمر لا طهارتها؛ ضرورة أنّ السؤال عنها- كالسؤال عن البول و الكنيف بعد الفراغ عن نجاستها- إنّما هو عن حال إصابة المطر لها.
والإنصاف: أنّ الاستدلال بمثلها للطهارة، ليس إلّالتكثير سواد الدليل، وإلّا فهي من أدلّة نجاستها.
و أمّا رواية «فقه الرضا» [٤]- فمع ضعفها بل عدم ثبوت كونها رواية [٥]- مشتملة على ما لا نقول به، فراجعها.
فما بقي في الباب إلّاصحيحة ابن رئاب قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن
[١] الفقيه ١: ٧/ ٦ و ٧؛ وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] مسائل علي بن جعفر: ٢٠٤/ ٤٣٣.
[٣] مسائل علي بن جعفر: ١٩٢/ ٣٩٨.
[٤] و هي هكذا «لا بأس أن تصلّي في ثوب أصابه خمر؛ لأنّ اللَّه حرّم شربها ولم يحرّمالصلاة في ثوب أصابته، و إن خاط خياط ثوبك بريقه و هو شارب الخمر؛ إن كان يشرب غبّاً فلا بأس، و إن كان مدمناً للشرب كلّ يوم فلا تصلّ في ذلك الثوب حتّى يغسل».
الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٨١؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣١، الحديث ٤.
[٥] لوجود الشواهد على أنّ هذا الكتاب من تصنيف بعض العلماء، وليس كتاب مولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام كما قاله المصنّف قدس سره في الجزء الأوّل: ٥٥٢.