موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات وردّه
أن نغسلها؟ فقالا: «نعم، لا بأس؛ إنّ اللَّه إنّما حرّم أكله وشربه، ولم يحرّم لبسه ولمسه و الصلاة فيه» [١].
إذ اشتمالها على «ودك الخنزير»- أيشحمه ودسمه- الذي لا يجوز الصلاة فيه بما أنّه نجس العين، وبما أنّه ميتة، وبما أنّه من غير المأكول، موجب لوهنها وعدم جواز التمسّك بها. والتفكيك في مثله كما ترى.
ونظيرهما في ضعف السند بل الدلالة رواية حفص الأعور قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الدَنّ يكون فيه الخمر، ثمّ يجفّف فيجعل فيه الخلّ، قال:
«نعم» [٢]؛ لجهالة حفص، وقوّةِ احتمال أن يكون السائل بصدد السؤال عن أنّ الدنّ الذي هو وعاء من خزف ينفذ فيه الخمر إذا جفّف يجعل فيه الخلّ، ولا ينفذ من جوفه الخمر؛ فتسري إلى الخلّ فتفسده وتنجّسه؟ ولم يكن في مقام السؤال عن طهارة الخمر ونجاستها.
بل تشعر الرواية أو تدلّ على نجاستها من حيث مفروغيتها، والسؤال عن نفوذها وتنجيسها، تأمّل. وكيف كان؛ الظاهر عدم الإطلاق فيها.
وبالجملة: لمّا كانت الظروف التي تصنع فيها الخمر من نظائره، منهيّاً عنها في الروايات- كما في رواية أبي الربيع الشامي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن كلّ مسكر، فكلّ مسكر حرام». قلت: فالظروف التي
[١] الفقيه ١: ١٦٠/ ٧٥٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ١٣.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥١، الحديث ٢.