موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات
بين النجس وغيره، سيّما مع تعقيبه بأ نّه مع تقطير الدم في العجين يوجب الفساد. ودلالتها على النجاسة لا تكاد تخفى؛ فإنّ إهراق المرق الكثير لأمر استحبابي بعيد.
نعم، فيها إشعار بأنّ حرمة الخمر صارت موجبة للإهراق، على تأمّل؛ إذ لا يبعد أن يكون قوله عليه السلام: «يستحلّون شربه» إشارة إلى ملازمة الحرمة و النجاسة، وإلّا فمجرّد حرمة الخمر أو الدم مع استهلاكهما لا يوجب التحريم.
وحسنة [١] عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته، ويذهب سكره؟ فقال: «لاواللَّه، ولا قطرة قطرت في حبّ إلّااهريق ذلك الحبّ» [٢].
وإطلاقها يقتضي لزوم إهراق كلّ ما لاقاها ولو مثل الزيت و الدبس، ومع عدم النجاسة يكون الإهراق بعيداً مع استهلاكها. واحتمال أن يكون ذلك لأجل
[١] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عنسهل بن زياد جميعاً، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن عمر بن حنظلة. وليس في السند من يتأمّل فيه إلّاعمر بن حنظلة، و هو حسن لوجود الشواهد الكثيرة المذكورة في محلّه، فإنّها لو لم تدلّ على وثاقته فلا أقلّ من دلالتها على حسنه، كما قال المصنّف في كتاب «البيع».
منتهى المقال ٥: ١٢٨؛ تنقيح المقال ٢: ٣٤٢/ السطر ١٥ (أبواب العين)؛ البيع ٢: ٦٧٨.
[٢] الكافي ٦: ٤١٠/ ١٥؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٨، الحديث ١.