موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات
آية اخرى [١]، وإطلاقه على لحم الخنزير و الخمر في بعض الروايات [٢]. ولا يبعد أن يكون ذلك تبعاً للآية.
وبناءً على أنّ باب المجازات مطلقاً، ليس من قبيل استعمال اللفظ في غير ما وضع له، بل من قبيل ادّعاء ما ليس بمصداق الماهية حقيقةً مصداقَها، وتطبيق المعنى الحقيقي الذي استعمل اللفظ فيه عليه، كما حقّق في محلّه [٣].
ففي المقام استعمل «الرجس» في النجس الذي هو أحد معانيه بالتقريب المتقدّم، وادّعي كون الثلاثة التي بعد الخمر مصداقاً له؛ تنزيلًا لما ليس بنجس منزلته، لقيام القرينة العقلية عليه، ولم تقم قرينة على التنزيل والادّعاء في الخمر، فيحمل على الحقيقة، فتثبت نجاستها.
لكن بعد اللتيّا و التي، إثبات نجاستها بالآية محلّ إشكال ومناقشة لا مجال للتفصيل حولها.
الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات
و أمّا الروايات فعلى طوائف:
منها: ما هي ظاهرة في النجاسة، و هي التي امر فيها بغسل ملاقيها، أو النهي عن الصلاة فيما يلاقيها، و هي كثيرة، كموثّقة عمّار بن موسى قال:
سألته عن الدَنّ يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء
[١] الأنعام (٦): ١٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤١٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٣] مناهج الوصول ١: ٦٢.