موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - الاستدلال على نجاسة الخمر بالإجماع و الكتاب
بل لعلّ المجتهدين- كالسيّد و المفيد و الشيخ وأضرابهم- لم يعتدّوا برأيه و إن اعتدّوا بنقله ونفسه، ولهذا حكي عن الشيخ: «أنّ الخمر نجس بلا خلاف» [١] ولم يستثن أحداً.
الاستدلال على نجاسة الخمر بالإجماع و الكتاب
وكيف كان: قد تكرّر نقل الإجماع بيننا- بل بين المسلمين- على نجاسة الخمر [٢].
وتدلّ عليها الآية الكريمة: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [٣].
بناءً على أنّ «الرجس» بمعنى النجس إمّا مطلقاً، أو في المقام؛ إمّا لنقل الإجماع في محكيّ «التهذيب» على أنّه هاهنا بمعنى النجس [٤]، أو لمناسبة المقام؛ فإنّ اللَّه تعالى فرّع وجوب الاجتناب عن المذكورات على كونها رجساً من عمل الشيطان، ولا يناسب التفريعَ على مطلق الرجس المشترك بين ما لا بأس به ولا يجب الاجتناب عنه، وبين ما به بأس، فرفع اليد عن ذات العناوين و التفريع على الرجس، لا يناسب إلّاكونه بمعنى النجس المعهود الذي كان وجوب الاجتناب عنه معهوداً بينهم.
ويؤيّده إطلاق «الرجس» على لحم الخنزير، أو عليه وعلى الميتة و الدم في
[١] المبسوط ١: ٣٦.
[٢] راجع المبسوط ١: ٣٦؛ غنية النزوع ١: ٤١؛ السرائر ١: ١٧٨؛ جواهر الكلام ٦: ٢.
[٣] المائدة (٥): ٩٠.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٨، ذيل الحديث ٨١٦.