موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - حكم المتولّد من نجس العين
ودعوى ارتكازية نجاسة المتولّد من الكلبين أو الكلب و الخنزير عند المتشرّعة، وتبعية ولدهما لهما فيها كتبعية ولد الكافر له. أو كونِه حقيقة من جنس الوالدين و إن كان غيرهما ظاهراً، والأحكام مترتّبة على الحقيقة، والأسماء كاشفة عنها. أو القطعِ بالمناط [١].
غير وجيهة و إن صدرت عن الشيخ الأعظم- نضّر اللَّه وجهه- لعدم ثبوت ارتكازيتها في مثل المقام، ولا دليل على التبعية هاهنا، والتبعية في الكافر لا توجب الحكم بها في غيره. وممنوعية كون حقيقته ما ذكر بعد صدق عنوان آخر عليه، وسلب صدق اسمهما عنه. ولو سلّم ذلك فلا دليل على أنّ الأحكام مترتّبة على الحقائق بذلك المعنى. وممنوعية القطع بالمناط بعد كونهما عنوانين.
و أمّا استصحاب النجاسة فيما إذا كانت امّه نجسة- سواء كان أبوه طاهراً أو لا- بدعوى كون الجنين جزءاً من الامّ، ولا يتبدّل الموضوع بنفخ الروح فيه [٢].
ففيه ما لا يخفى بعد عدم الدليل على نجاسته، وممنوعية جزئيته لُامّه.
وأضعف منه استصحاب نجاسته في حال كونه علقة أو منيّاً؛ حتّى فيما إذا كانت الامّ نجساً [٣]، ضرورة تبدّل الموضوع.
و قد يقال: بجريان استصحاب الكلّي الجامع بين الذاتي و العرضي في جميع
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٩٥- ٩٦.
[٢] راجع الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٩٤.
[٣] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١١١؛ مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٦٦.