موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - طهارة كلب الماء وخنزيره
ورواية سليمان الإسكاف قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شعر الخنزير يخرز به، قال: «لا بأس به، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي» [١].
فلا إشكال في نجاسته ونجاسة ما لا تحلّ الحياة منه. ويأتي في لعابه ورطوباته ما مرّ في الكلب [٢]، والظاهر نجاستها ذاتاً كما في الكلب.
طهارة كلب الماء وخنزيره
وعن «النهاية» و «التحرير» و «التذكرة» و «الذكرى» طهارة كلب الماء [٣]، وعن «الكفاية»: «أ نّه المشهور» [٤]. وعن الحلّي نجاسته [٥]، وعن «المنتهى» تقريب شموله له معلّلًا: «بأنّ اللفظ يقال له بالاشتراك» [٦].
والأقوى طهارة كلب الماء وخنزيره، لا لانصراف الأدلّة، على فرض صدق العنوان عليهما؛ فإنّه ممنوع. ومجرّد كون بعض الأفراد يعيش في محلّ أو يندر الابتلاء به، لا يوجب الانصراف.
بل لعدم صدق العنوانين عليهما جزماً، وعدم كونهما مع البرّي منهما من نوع
[١] تهذيب الأحكام ٩: ٨٥/ ٣٥٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٩.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٢٧٢؛ تحرير الأحكام ١: ١٥٧؛ تذكرة الفقهاء ١: ٦٧؛ ذكرى الشيعة ١: ١١٩.
[٤] كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٥٩.
[٥] السرائر ٢: ٢٢٠.
[٦] انظر مفتاح الكرامة ٢: ١٨؛ منتهى المطلب ٣: ٢١٣.