موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - الروايات الدالّة على نجاسة الأرواث
الحيوان، وحملوا رواية «لا بأس ببيع العذرة» [١] على عذرة ما يؤكل لحمه، واستندوا في حرمة عذرة غير المأكول على الإجماع المدّعى على حرمة بيع العذرة. وبالجملة: يظهر منهم إطلاق «العذرة» على مدفوع مطلق الحيوان.
وتدلّ على عدم الاختصاص بعذرة الإنسان- مضافاً إلى صحيحة عبدالرحمان المتقدّمة- رواية سَماعة قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال: إنّي رجل أبيع العذرة، فما تقول؟ قال: «حرام بيعها وثمنها» وقال:
«لا بأس ببيع العذرة» [٢]. حيث تدلّ على أنّ العذرة منها ما يجوز بيعها، ومنها ما لا يجوز، و قد حملوا الجزء الثاني منها على عذرة الحيوان المحلّل اللحم.
وتؤيّده صحيحة ابن بَزيع في أحكام البئر قال: كتبت إلى رجل ... إلى أن قال: أو يسقط فيها شيء من عذرة، كالبعرة ونحوها [٣]، بناءً على كون البعرة مثالًا للعذرة. لكن في رواية اخرى بدل «من عذرة» «من غيره» [٤].
ودعوى انصراف العذرة إلى ما هي محلّ الابتلاء، كعذرة الإنسان و السِنَّوْر والكلب، دون السباع ونحوها [٥]، غير وجيهة؛ لفهم العرف أنّ حكم النجاسة
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٢/ ١٠٧٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٥، كتاب التجارة، أبوابما يكتسب به، الباب ٤٠، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٢/ ١٠٨١؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٥، كتاب التجارة، أبوابما يكتسب به، الباب ٤٠، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٥/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٤٤/ ٧٠٥؛ وسائل الشيعة ١: ١٧٦، كتابالطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٢١.
[٤] الاستبصار ١: ٤٤/ ١٢٤.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ١٥.