موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - عدم الفرق في أجزاء الكلب بين ما تحلّه الحياة وغيره
أ نّه ليس من جملته بما هو حيّ- أيلا تحلّه الحياة- فهو معلوم لا كلام فيه، لكن لا دليل على تخصيص النجاسة بما تحلّه الحياة في الكلب أو الخنزير.
و إن أراد أنّه ليس من أجزائه مطلقاً، فهو غير وجيه، فكيف يمكن نفي جزئية العظم و الظفر، بل الشعر؟! فإنّ الكلب في الخارج كلب بجميع أجزائه.
بل المتيقّن من قوله: «الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل»، وقوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الكلب السَلوقي، فقال: «إذا مسسته فاغسل يدك» [١]، ونحوِهما، ملاقاة شعره؛ لأنّه نوعي غالبي. ولو نوقش فيه فلا أقلّ من الإطلاق، بل هو الفرد الشائع.
وكيف يمكن أن يقال في مثل قول علي عليه السلام- على ما في حديث الأربعمائة- «تنزّهوا عن قرب الكلاب، فمن أصاب الكلب و هو رطب فليغسله، و إن كان جافّاً فلينضح ثوبه بالماء» [٢]: لا يراد منه إصابة ظاهره المحفوف بالشعر، ولا يلاقي الملاقي- نوعاً- إلّاشعره؟!
نعم، يمكن المناقشة في دلالة مثل صحيحة أبي العبّاس قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، و إن أصابه جافّاً فاصبب عليه الماء».
[١] الكافي ٦: ٥٥٣/ ١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٩.
[٢] الخصال: ٦٢٦/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١١.