موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - الفرع الثالث وجوب الغسل بمسّ السقط بعد ولوج الروح فيه لا قبله
العلّامة التصريح بوجوب غسل اليد منه [١]، وعن النراقي عدم الخلاف فيه [٢]، لكن إثبات الحكم به مشكل، بل ممنوع.
ودعوى: أنّ نجاسته لكونه قطعة مبانة من الحيّ [٣]، كما ترى؛ لأنّه ليس قطعة من امّه، وعلى فرضه لا يكون ممّا تحلّه الحياة.
ودعوى حلول روح الامّ فيه قبل حلول روحه، وبحلوله زال روحها [٤]، مجازفة مقطوعة الخلاف، ولا أقلّ من الشكّ فيه، والأصل معه الطهارة.
كما أنّ دعوى استفادة نجاسته من قوله عليه السلام: «ذكاة الجنين ذكاة امّه» [٥]؛ بدعوى أنّ الظاهر منه قبول الجنين للتذكية، و أنّ ما عدا المذكّى ميتة شرعاً [٦]، غير وجيهة؛ فإنّ قوله ذلك لا يثبت إلّاأنّ تذكية ما يحتاج إلى التذكية بتذكية امّه، لا أنّ لكلّ جنين تذكية حتّى يقال: إذا لم يذكَّ يكون ميتة.
وبالجملة: لا تدلّ الرواية على أنّ لكلّ جنين تذكيةً، بل تدلّ على أنّ ما فرض قبوله لها تكون تذكيته بتذكية امّه.
وبعبارة اخرى: أنّ الموضوع المفروض ما يمكن أن تقع عليه التذكية، لا مطلق الجنين.
[١] منتهى المطلب ٢: ٤٥٧- ٤٥٨.
[٢] لوامع الأحكام: ١٤٣.
[٣] انظر جواهر الكلام ٥: ٣٤٥.
[٤] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٧٢.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٤/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٣٦، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ١٨، الحديث ١٢.
[٦] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ١٢٦.