موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - الفرع الثالث وجوب الغسل بمسّ السقط بعد ولوج الروح فيه لا قبله
ومنه يظهر ما في دعوى السيرة [١]؛ لعدم إحراز اتّصالها بزمنهم، على فرض تسليم تحقّقها، وعدم القول: بأنّ عدم اعتنائهم لحصول العلم- ولو عادياً- على اغتسال ما وجد.
و أمّا دعوى: أنّ تصرّف المسلم فيما يكون مترتّباً على الغسل كتصرّف ذي اليد، و هو بمنزلة إخباره.
ففيها:- بعد تسليم كون تصرّفه كتصرّف ذي اليد، و أنّ تصرّف ذي اليد مطلقاً حجّة- أنّه لا يسلّم كونه كإخباره بالطهارة؛ فإنّ غاية ما في الباب أنّ تصرّفه في الدفن كان موافقاً لوظيفته، و هو لا يكفي في دفع احتمال كون ترك الغسل والتيمّم لعذر، فلا بدّ في دفعه من التشبّث بالغلبة وبناء العقلاء على عدم الاعتناء، و قد عرفت ما فيه.
فالأحوط- لو لم يكن أقوى- وجوب الغسل بمسّه إلّامع الاطمئنان، كما هو حاصل غالباً.
الفرع الثالث وجوب الغسل بمسّ السقط بعد ولوج الروح فيه لا قبله
السقط بعد ولوج الروح كغيره يجب في مسّه الغسل؛ لصدق «الميّت» عليه بلا إشكال.
كما لا إشكال في عدم الوجوب قبله؛ لعدم الصدق، فإنّ «الميّت» ما زال عنه الروح، لا ما لم يلج فيه ولو مع شأنيته. ومقتضى الأصل طهارته و إن حكي عن
[١] جواهر الكلام ٥: ٣٤٣.