موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - الروايات الدالّة على نجاسة الأرواث
ومنها: موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كلّ ما يؤكل فلا بأس بما يخرج منه» [١].
بدعوى: أنّ تعليق الحكم على ما يؤكل يفيد العلّية [٢].
والكلام فيها كسابقتها. مضافاً إلى أنّه لو سلّم دلالتها فلا تدلّ على الكلّية في مفهومها، فغاية ما يثبت بها أنّ هذه الكلّية غير ثابتة لما لا يؤكل.
بل لو سلّم كون ما يخرج منه عبارة عمّا يخرج من طرفيه من البول و الخرء، فلا يثبت في المفهوم البأس فيهما، فيمكن أن يكون في أحدهما بأس.
ومنها: رواية الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يطأ في العَذِرة أو البول، أيعيد الوضوء؟ قال: «لا، ولكن يغسل ما أصابه» [٣].
وصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الدجاجة و الحمامة وأشباههما تطأ العذرة، ثمّ تدخل في الماء، يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: «لا، إلّاأن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء» [٤].
ورواية علي بن محمّد في حديث قال: سألته عن الفأرة و الدجاجة والحمامة وأشباهها تطأ العذرة، ثمّ تطأ الثوب، أيغسل؟ قال: «إن كان استبان
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٦/ ٧٨١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ١٢.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٢٢.
[٣] الكافي ٣: ٣٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٦، الحديث ١٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤١٩/ ١٣٢٦؛ وسائل الشيعة ١: ١٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١٣.