موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - الفرع الأوّل في حكم مسّ القطعة المبانة من الميّت و الحيّ
و أمّا ما قيل: «من أنّ الرواية و إن انصرفت إلى الحيّ، لكن يلحق به الميّت بالأولوية القطعية» [١].
ففيه: أنّ ذلك موجّه في إيجاب الغسل في مسّ القطعة المشتملة على العظم، لا في عدم إيجاب مسّ القطعة المجرّدة، ففائدة القول بالإطلاق تظهر في ذلك الذي هو مخالف للاستصحاب.
لكن لو قلنا بانصرافها إلى الحيّ- و قد عرفت عدم الأولوية في الفقرة الثانية- يلزم منه أن لا تكون مستند المشهور تلك الرواية، فإمّا أن يكون مستندهم «الفقه الرضوي» و هو بعيد، أو يكون الشهرة أو الإجماع المدّعى في «الخلاف» بلا استناد إلى رواية، و هي أيضاً حجّة قاطعة في مثل تلك المسألة المخالفة للقواعد و البعيدة عن العقول.
نعم، يحتمل في عبارة الخلاف أن يكون قوله: «وكان فيها عظم» راجعاً إلى ما قطعت من الحيّ، حيث قال: «إن مسّ قطعة من ميّت أو قطعة قطعت من حيّ، وكان فيها عظم، وجب عليه الغسل. وخالف جميع الفقهاء في ذلك» [٢]، فتكون القطعة المبانة من الميّت مطلقاً مورد دعوى الإجماع. لكن عبارته في «النهاية» صريحة في أنّ القطعة المبانة من الميّت أيضاً مقيّدة باشتمالها على العظم [٣]، ومنها يرفع الاحتمال من عبارة «الخلاف» بإرجاع القيد إلى كليهما، كما فهم الأصحاب، ولم أجد في كلماتهم احتمال الرجوع إلى الأخير.
[١] انظر مصباح الفقيه؛ الطهارة ٧: ١١٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٣: ٤٧٣.
[٢] الخلاف ١: ٧٠١.
[٣] النهاية: ٥٣.