موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - ناقضية مسّ الميّت للطهارة
من الناس حدث أكبر، كالجنابة و الحيض» [١]. وعن «الحدائق» دعوى عدم الخلاف بينهم [٢].
لا لمجرّد أنّ الأمر بالغُسل عند مسّه، ظاهر في أنّه مثل الجنابة من الأحداث المقتضية للطهارة؛ لأنّ الظاهر منه أنّ الغسل رافع لما يحدث بالمسّ، لكن لا يجدي ذلك في إثبات أنّ ما يحدث به حدث مانع للصلاة. وقياسه على سائر الأحداث كما ترى.
وبعبارة اخرى: أنّ الظاهر من ترتّب وجوب الغُسل على المسّ، أنّه دخيل في ذلك، والمتفاهم منه عرفاً أنّ المسّ موجب لحدوث حالة معنوية للماسّ لا ترتفع إلّابالغسل، و أمّا كون تلك الحالة مانعة عن الصلاة، أو أنّ الغسل منه شرط لها فلا، إلّابالقياس على الجنابة وغيرها.
بل لدلالة جملة من الروايات كمكاتبتي الحسن بن عبيد و الصيقل قال: كتبت إلى الصادق عليه السلام: هل اغتسل أمير المؤمنين حين غسّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عند موته، فأجابه: «النبي طاهر مطهّر، ولكن فعل أمير المؤمنين، وجرت به السنّة» [٣].
حيث إنّ الظاهر منهما أنّ مسّ غير الطاهر المطهّر من حدث الموت، موجب للغسل، والظاهر منه أنّ إيجابه له إنّما هو بنحو من السراية، كما أنّ الظاهر من
[١] مصابيح الظلام ٤: ٣٨.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ٣٣٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٩/ ١٥٤١؛ الاستبصار ١: ٩٩/ ٣٢٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٧.