موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - حول ما يتمسّك به لعدم وجوب الغسل
المراد من «التطهّر» غسل الجنابة، ويريد إجزاءه عن غسل المسّ. ولعلّ التعبير ب «التطهّر» تبعاً للكتاب، حيث قال: وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [١].
وحملها الشيخ على التقيّة [٢]، ولا بأس به لو اغمض عمّا ذكرناه.
و أمّا رواية الحسن بن عبيد قال: كتبت إلى الصادق عليه السلام: هل اغتسل أمير المؤمنين حين غسّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عند موته؟ فأجاب: «النبيّ طاهر مطهّر، ولكن فعل أمير المؤمنين، وجرت به السنّة» [٣].
فهي ظاهرة في معروفية ثبوت الغسل لمسّ الميّت، و إنّما سأل عن مسّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لخصوصية فيه، فأجاب بما أجاب، فيظهر منها أنّ غسل مسّ المعصوم عليه السلام سنّة؛ لكونه طاهراً مطهّراً، وحكمه غير حكم مسّ غيره، فلا بدّ- بعد ثبوته- أن يكون واجباً، فتدلّ على المقصود؛ أيوجوبه لمسّ غير الطاهر.
و أمّا رواية «الاحتجاج» [٤]، فظاهرة في المسّ حال الحرارة كما لا يخفى.
وتدلّ عليه مكاتبة اخرى [٥]، فراجع.
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٤، ذيل الحديث ١٥١٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٩/ ١٥٤١؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٧.
[٤] الاحتجاج ٢: ٥٦٤/ ٣٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبواب غسلالمسّ، الباب ٣، الحديث ٤، و قد تقدّم متنها أيضاً في الصفحة ٩٧.
[٥] الاحتجاج ٢: ٥٦٤/ ٣٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، الحديث ٥، و قد تقدّم متنها أيضاً في الصفحة ٩٧- ٩٨.