موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - حول ما يتمسّك به لعدم وجوب الغسل
صحيحةً عن عبداللَّه بن سِنان [١]، لوجب حملها على ما ذكر؛ لأنّ فيها غسل الميّت، و هو واجب بلا شبهة.
ومنه يظهر الجواب عن مرسلة الصدوق، عن أبي جعفر عليه السلام وصحيحة محمّد ابن مسلم، والظاهر كونهما واحدة كما مرّ [٢]، وفيها- بعد عدّ جملة من الأغسال، منها غسل المسّ- قال: «وغسل الجنابة فريضة». هذا مع عدم المفهوم لها.
ومنه يظهر الجواب عن رواية الأعمش، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام، وفيها- بعد عدّ جملة منها غسل المسّ- قال: «و أمّا الفرض فغسل الجنابة، وغسل الجنابة و الحيض واحد» [٣].
مضافاً إلى أنّ من جملة المعدود فيها غسل الميّت، و هو معلوم الوجوب، فلا بدّ من رفع اليد عن مفهومها- لو سلّم المفهوم- أو حملها على ما تقدّم.
ومن بعض ما تقدّم يظهر الجواب عن رواية عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: «الغسل من سبعة: من الجنابة، و هو واجب، ومن غسل الميّت، و إن تطهّرت أجزأك ...» [٤] وذكر غير ذلك.
فإنّ إثبات الوجوب لغسل الجنابة، لا يدلّ على النفي عن غيره. ولو استدلّ له بقوله عليه السلام: «و إن تطهّرت ...» إلى آخره، فلم يتّضح معناه؛ لاحتمال كون
[١] الخصال: ٤٩٨/ ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٠.
[٣] الخصال: ٦٠٣/ ٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ٨.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٤/ ١٥١٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٨.