موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - بيان ماهية الإنفحة
صوفة فيغلظ كالجبن، فإذا أكل الجدي فهو كرش وتفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهو» [١]. وقريب منه في «المنجد» [٢]، وعن «المغرب» [٣].
واختلفت كلمات الفقهاء على حذو اختلاف اللغويّين.
و قد اتّفقت كلمات اللغويّين- فيما رأيت في مادّة «الكرش»- أنّها بمنزلة المعدة للإنسان، و أنّ الإنفحة صارت كرشاً إذا رعى الجدي وأكل، ففي «الصحاح»: «الكرش لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان ...» إلى أن قال:
«واستكرشت الإنفحة؛ لأنّ الكرش تسمّى إنفحة ما لم يأكل الجدي، فإذا أكل تسمّى كرشاً» [٤].
وفي «القاموس»: «الكَرِش- ككتف- لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان ...» إلى أن قال: «استكرشت الإنفحة صارت كرشاً، وذلك إذا رعى الجدي النبات» [٥]. وقريب منهما في «المنجد»، و «المجمع»، و «البستان» [٦].
والظاهر منهما أنّ الكرش عين الإنفحة، والفرق بينهما أنّ الإنفحة معدة الجدي قبل الرعي و الأكل، والكرش معدته بعده. فنسبة السهو إلى الجوهري كأ نّها في غير محلّها.
وتوهّم: أنّ المادّة الصفراء- التي هي كاللبن، ولم تكن مربوطة بالحيوان
[١] القاموس المحيط ١: ٢٦٢.
[٢] المنجد: ٨٢٣.
[٣] المغرب في ترتيب المعرب ٢: ٢٢٠.
[٤] الصحاح ٣: ١٠١٧.
[٥] القاموس المحيط ٢: ٢٩٧.
[٦] المنجد: ٦٨١؛ مجمع البحرين ٤: ١٥٢؛ البستان ٢: ٢٠٧٢/ السطر ٢٤.