موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - طهارة فأرة المسك
نجاسة هذا الجزء؛ بدعوى كونه من أجزائها ومن جسدها حال اتّصاله بها، ودعوى إلغاء خصوصية الاتّصال والانفصال- إلّافي صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت، فقال: «يغسل ما أصاب الثوب» [١]. و هي منصرفة إلى ميّت الإنسان إن كانت الياء مشدّدة. نعم لو ثبت سكونها وتخفيفها لا يبعد انصرافها إلى غير الإنسان.
والشاهد على انصراف الأوّل- بعد موافقة العرف- رواية ابن ميمون قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميّت، قال: «إن كان غسل الميّت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ...» [٢] إلى آخره.
حيث حمل الإطلاق على ميّت الإنسان، والظاهر أنّ الياء مشدّدة فيها. بل لا يبعد دعوى ظهور صحيحة الحلبي في ذلك، ولهذا ذكرها الفقهاء في أدلّة نجاسة الميّت الآدمي، لا الحيواني [٣].
و أمّا صحيحة عبداللَّه بن جعفر قال: كتبت إليه- يعني أبا محمّد عليه السلام-: يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فأرة المسك؟ فكتب: «لا بأس به إذا كان ذكيّاً» [٤].
[١] الكافي ٣: ١٦١/ ٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٤، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٦١/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٤، الحديث ١.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ٦٥؛ جواهر الكلام ٥: ٣٠٥؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٤١.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٢/ ١٥٠٠؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٣٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٤١، الحديث ٢.