موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - طهارة فأرة المسك
من الشارع على نحو التعليق، كقوله عليه السلام: «العصير العنبي إذا نشّ وغلى يحرم» [١]، دون ما إذا كان الحكم تنجيزياً، وانتزعنا منه التعليق؛ لأنّه ليس حكماً شرعياً، ولا موضوعاً ذا حكم، والمقام من هذا القبيل؛ فإنّ في أدلّة الحِبالة والأليات علّق الحكم التنجيزي على الأجزاء المبانة، ولم يرد حكم تعليقي في الجزء المتّصل حتّى يستصحب.
و قد أشرنا إلى قصور أدلّة نجاسة الجزء المبان من الحيّ عن شمول نحو الفأرة التي استقلّت وبلغت، وصارت كشيء أجنبيّ من الحيوان [٢].
وفي الميّت أصالةُ الطهارة بعد قصور أدلّة نجاسة الميتة عن إثباتها لها؛ فإنّ ما تدلّ على نجاستها- على كثرتها- إنّما تدلّ على نجاسة «الجيفة» و «الميتة» كما تقدّم [٣]، ولا تشمل الجزء؛ لعدم صدقهما عليه.
و إنّما قلنا بنجاسة أجزائها مبانة أو غير مبانة؛ لارتكاز العقلاء على أنّ ثبوتها للميتة ليس إلّاللموجود الخارجي بأجزائه، فلا بدّ في إسراء الحكم لمثل هذا الجزء المستقلّ- الذي زالت حياته برفض الطبيعة، وبلوغه حدّ الاستقلال- من دعوى عدم الفارق بين الأجزاء، وأ نّى لنا بهذه بعد ظهور الفارق بين هذا الجزء وغيره؟!
ولم يرد في دليل أنّ ملاقي الميتة أو ملاقي جسدها نجس- حتّى يستفاد منه
[١] الموجود في المجاميع الروائية هو: «إذا نشّ العصير أو غلى حرم». وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٨.