موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - طهارة فأرة المسك
الميت، إلّاإذا كان ذكيّاً [١].
وعن «المنتهى» التفصيل بين الأخذ من الميتة، وبين الأخذ من الحيّ والمذكّى [٢].
والظاهر أنّ محطّ البحث فيها هي الفأرة التي انقطعت علاقتها الروحية من غزالها، وزالت حياتها، واستقلّت وبلغت وآن أوانُ رفضها؛ سواء انفصلت بطبعها من الحيّ، أو بقيت على اتّصالها، وسواء كان الحيوان حيّاً أو ميْتاً، و أمّا ما كانت حيّة، وعلاقتها الروحية باقية، فلا ينبغي الإشكال في عدم كونها محلّ البحث، كما يظهر من كلماتهم؛ لأنّها جزء حيواني، كسائر الأجزاء التي قد مرّ أنّ مبانها من الميْت و الحيّ نجس [٣].
وكيف كان: تدلّ على طهارتها في الحيّ أصالة الطهارة، أو استصحاب الطهارة الثابتة لها حال اتّصالها.
ولا يعارضه الاستصحاب التعليقي؛ بأن يقال: إنّ هذا الجزء قبل ذهاب الروح منه إذا كان مباناً من الحيّ نجس، فيستصحب الحكم التعليقي، وحصول المعلّق عليه وجداني، و هو مقدّم على الاستصحاب التنجيزي؛ لحكومته عليه، كما حرّر في محلّه [٤].
وذلك لأنّ الاستصحاب التعليقي إنّما يجري فيما إذا كان الحكم الصادر
[١] كشف اللثام ١: ٤٠٦.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٢٠٩.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٢١.
[٤] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٦١- ١٦٤.