موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - طهارة الميتة من غير ذي النفس
ومرسلةِ ابن المغيرة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: بئر يخرج من مائها قطع جلود، قال: «ليس بشيء؛ إنّ الوزغ ربّما طرح جلده» وقال: «يكفيك دلو من ماء» [١].
دلّت على عدم نجاستها عيناً، فتصير شاهدة على حمل رواية الغَنوي على الكراهة.
وصحيحةِ علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن العظاية و الحيّة و الوزغ يقع في الماء فلا يموت، أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال:
«لا بأس به» [٢]. دلّت على عدم نجاسته عيناً.
وموثّقةِ عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث: أنّه سئل عن العظاية يقع في اللبن، قال: «يحرم اللبن» قال: «إنّ فيها السمّ» [٣].
و هذه الموثّقة حاكمة على سائر الروايات، ومفسّرة لها بأنّ علّة النزح وعدم الانتفاع هو كونه ذا سمّ، ونحن الآن لسنا بصدد بيان حرمة ما مات فيه الوزغ، أو وقع فيه، بل بصدد عدم نجاسته، فلا إشكال فيه. بل الاتّكال على الروايات المتقدّمة الواردة في النزح- مع مخالفتها للمشهور أو المجمع عليه بين
[١] الكافي ٣: ٦/ ٩؛ وسائل الشيعة ١: ١٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، الحديث ٩.
[٢] مسائل علي بن جعفر: ١٩٣/ ٤٠٤؛ تهذيب الأحكام ١: ٤١٩/ ١٣٢٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٥/ ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٢٠٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٤٦، الحديث ٢.