موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - نجاسة الآدمي بمجرّد موته
أنّ الدعوى الثانية أيضاً محلّ إشكال.
و أمّا ثانياً: فلأنّه لو سلّم الإجماعان فلا يلزم منهما عدم النجاسة، بل يمكن أن يقال بحصول الطهارة له تبعاً، بل المتعيّن ذلك بعد الإجماعين المفروضين وقيامِ الدليل على نجاسته.
و أمّا حال الملاقي مع الواسطة أو الوسائط، فسيأتي في محلّه [١] بعد عدم خصوصية لهذه النجاسة.
نجاسة الآدمي بمجرّد موته
وهل ينجس بمجرّد الموت، كما عليه جمع من المحقّقين [٢]، أو بعد البرد، كما عليه جمع آخر [٣]؟
الأقوى هو الأوّل؛ لإطلاق صحيحة الحلبي [٤]، وروايةِ ابن ميمون [٥]؛ فإنّ الظاهر أنّ التفسير فيها ليس من المعصوم، وتفسير غيره لا يوجب رفع اليد عن إطلاقها وإطلاقِ غير الروايتين ممّا مرّ [٦].
وليس في الباب ما يصلح لتقييدها؛ لأنّ العمدة فيه صحيحة محمّد ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مسّ الميّت عند موته وبعد غسله و القبلة
[١] يأتي في الجزء الرابع: ٩.
[٢] المبسوط ١: ١٧٩؛ تذكرة الفقهاء ٢: ١٣٥؛ روض الجنان ١: ٣٠٦- ٣٠٧.
[٣] ذكرى الشيعة ٢: ٩٩؛ جامع المقاصد ١: ٤٥٩؛ مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٠٩.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٩٥.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٩٥.
[٦] تقدّم في الصفحة ١٠٥.