موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - طهارة اللبن في ضرع الميتة
بل لو لم يثبت إعراض الأصحاب عنها لوجب العمل بها، ولا ريب في عدم إعراضهم عنها، بل عملهم بها.
بل لاستضعاف سند روايةِ الحسين بن زرارة؛ لكونه مجهولًا و إن دعا له أبو عبداللَّه عليه السلام دعاءً بليغاً [١]؛ إذ لا يوجب ذلك ثقته في الحديث، وحجّية روايته. مع أنّ في نسخة من «الوسائل» بدل «اللبن»: «السنّ» [٢].
ومرسلةِ الصدوق- و إن نسب إلى الصادق عليه السلام جزماً، ونحن قلنا بقرب اعتبار مثل هذا الإرسال [٣]- وذلك لما قال في ذيلها في «الفقيه»: «و قد ذكرت ذلك مسنداً في كتاب «الخصال» في باب العشرات» [٤] وسند «الخصال» [٥] ضعيف بجهالة علي بن أحمد بن عبداللَّه وأبيه.
ولعدم الإطلاق في صحيحة حَريز. بل إشعار ذيلها بأنّ ما ذكر في صدرها هو ما يفصل من الحيّ.
فبقيت صحيحة واحدة هي صحيحة زرارة و هي- مع اشتمالها على «الجلد» ممّا هو خلاف الإجماع، واختلافِ متنها؛ لسقوط «الجلد» في رواية الصدوق [٦]،
[١] راجع اختيار معرفة الرجال: ١٣٨/ ٢٢١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ٤.
[٣] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ٨١.
[٤] الفقيه ٣: ٢١٩، ذيل الحديث ١٠١١.
[٥] الخصال: ٤٣٤/ ١٩.
[٦] الفقيه ٣: ٢١٦/ ١٠٠٦.