موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي
و إن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه» يعني إذا برد الميّت [١].
وفيهما احتمالان:
أحدهما: قراءة «الثوبَ» بالفتح على أن يكون مفعول «أصاب» فيكون المعنى: اغسل ما وصل إلى ثوبك من الميّت، والمراد غسل الثوب ممّا أصابه منه، وعلى هذا الاحتمال تكون الروايتان ظاهرتين في لزوم غسل الملاقي لأجل السراية، ويكون المتفاهم منه عرفاً- بل عند المتشرّعة- نجاسته عيناً كسائر النجاسات.
ثانيهما: قراءته بالضمّ على أن يكون فاعله، ويكون الموصول كناية عن موضع الإصابة، ويرجع الضمير المجرور إلى الميّت مع حذف العائد، فيكون المعنى: اغسل موضع إصابة الثوب من الميّت، نظير صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: وسألته عن الرجل يعرق في الثوب، ولم يعلم [٢] أنّ فيه جنابة، كيف يصنع؟ هل يصلح أن يصلّي قبل أن يغسله؟ قال: «إذا علم أنّه إذا عرق فيه أصاب جسده من تلك الجنابة التي في الثوب، فليغسل ما أصاب من ذلك ...» [٣] إلى آخره.
والمظنون و إن كان الاحتمال الأوّل، لكنّه ظنّ خارجي غير حجّة،
[١] الكافي ٣: ٦١/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٤، الحديث ١.
[٢] هكذا في طبعة المكتبة الإسلامية من الوسائل ٢: ١٠٠٧، ولكن في بقيّة المصادر «يعلم» بدل «ولم يعلم».
[٣] مسائل علي بن جعفر: ١٥٩/ ٢٣٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧، الحديث ١٠.