موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - نجاسة ميتة غير الآدمي من ذي النفس
بل قوله عليه السلام: «ذكاة الجنين ذكاة امّه» [١].
وقوله عليه السلام: «خمسة أشياء ذكيّة ممّا فيه منافع الخلق: الإنفحة، والبيض ...» [٢] إلى آخره.
وقوله عليه السلام: «اللبن و اللباء ...» إلى أن قال: «وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابّة فهو ذكيّ، و إن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه» [٣].
إلى غير ذلك و إن كان للمناقشة فيها أو في جلّها مجال.
بل الظاهر أنّ الذكاة في مقابل الميتة في الروايات، لا بمعنى الطاهرة، ولا الذبح مطلقاً كيفما كان، كما لعلّه يأتي التنبيه عليه [٤].
ويمكن الاستدلال للمطلوب بقوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [٥].
بدعوى: أنّ الظاهر رجوع الضمير إلى جميع المذكورات؛ فإنّ قوله تعالى:
فَإِنَّهُ رِجْسٌ تعليل لاستثنائها من الحلّية، فلا يناسب أن يجعل تعليلًا للأخير فقط، وإهمال التعليل في غيره، و إن كان للتأمّل فيه مجال، كالتأمّل في كون
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٤/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٣٦، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ١٨، الحديث ١٢.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٦: ٢٥٨/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ٣.
[٤] يأتي في الصفحة ٨٩.
[٥] الأنعام (٦): ١٤٥.