موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - طهارة منيّ غير ذي النفس
أفراد ذي النفس؛ فإنّ المحتمل من عبارة السيّد [١] أنّ دعواه الإجماع بالنسبة إلى منيّ الإنسان، ولهذا استدلّ عليها- بعد الإجماع- بقوله تعالى: وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً ... [٢] إلى آخره، و هو مخصوص بمنيّه.
والظاهر من إجماع «الخلاف» هو مقابل أبي حنيفة المدّعي بأ نّه يغسل رطباً، ويفرك يابساً [٣]؛ بقرينة قوله بعد دعواه: «ودليل الاحتياط؛ لأنّ من أزال ذلك بالغسل صحّت صلاته بلا خلاف، و إذا فركه وأزاله بغير الماء فيه خلاف» ثمّ استدلّ بالآية المتقدّمة [٤].
وفي «الغنية»: «والمنيّ نجس لا يجزي فيه إلّاالغسل؛ رطباً كان أو يابساً؛ بدليل الإجماع المذكور، وقولِه تعالى: وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ ...» [٥]، ثمّ استدلّ بها كما استدلّ السيّد، ولم يظهر منها دعوى الإجماع حتّى بالنسبة إلى ما لا نفس له ممّا يشكّ في وجود المنيّ له.
لكنّ الإنصاف: أنّ إنكار شمول إجماع «الخلاف»- المصرّح بأنّ المنيّ كلّه نجس من الإنسان وغير الإنسان، والرجل و المرأة- لغير ذي النفس مكابرة. مع أ نّه استدلّ بالآية أيضاً كما استدلّ بها السيّد، ومن هنا يمكن دعوى شمول معقد إجماع السيّد وابن زهرة لمطلق الحيوان ذي النفس وغيره، و إنّما استدلّوا بالآية
[١] مسائل الناصريات: ٩١.
[٢] الأنفال (٨): ١١.
[٣] بداية المجتهد ١: ٨٤؛ المجموع ٢: ٥٥٤/ السطر ٦.
[٤] الخلاف ١: ٤٨٩.
[٥] غنية النزوع ١: ٤٢.