موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١١ - حول تأييد صاحب الجواهر القول بالطهارة
وقضيّة ملازمة طهارة سؤره لطهارة عرقه- على فرضها- إنّما هي متّجهة لو ورد دليل في خصوص سؤر الجلّال، و هو مفقود، والعمومات و الإطلاقات لا تقتضي ما ذكر، مع أنّها مخصّصة أو مقيّدة.
والاستبعاد المذكور غير معتمد في الأحكام التعبّدية، مع عدم بُعْد في بعض، وعدم إطلاق فيما دلّ على حلّ الأكل بعد الاستبراء؛ لكونها في مقام بيان حكم آخر.
ومنه يظهر حال الفحوى المدّعاة ... إلى غير ذلك من مؤيّداته.
و أمّا ما أفاده: «من أنّ صحيحة هشام ومرسل «الفقيه» لا اختصاص فيهما بالإبل ولا قائل غير «النزهة» بالأعمّ [١]، والتخصيص إلى واحد غير جائز والحمل على العهد تكلّف، فلا بدّ من الحمل على غير الوجوب، وإلّا لكان الخبر من الشواذّ. ومجاز الندب أولى من عموم المجاز؛ لشيوعه حتّى قيل:
«إنّه مساوٍ للحقيقة» [٢] فيكون قرينة على إرادة الندب أيضاً بالنسبة إلى الإبل في حسنة حفص» [٣].
ففيه:- بعد تسليم جميع المقدّمات- أنّه لا يوجب رفع اليد عن الحسنة، ودعوى قرينية ما ذكر لإرادة الندب فيها ممنوعة، بل هي مخصّصة أو مقيّدة للصحيح و المرسل.
مع أنّ ما ذكر من المقدّمات غير سليمة عن المناقشة، بل المنع؛ لمنع لزوم
[١] نزهة الناظر: ١٩.
[٢] معالم الدين: ٥٣.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٧٩.