موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - حكم المنافقين
الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بذلك يحقن الدم، فإن كان مع ذلك الإظهار اعتقاد وتصديق بالقلب فذلك الإيمان- إلى أن قال:- وروى أنس، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«الإسلام علانية، والإيمان في القلب» أشار إلى صدره» [١] انتهى.
وفي موثّقة أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب، ومن زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب» [٢].
وفي موثّقة جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه تعالى:
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ فقال لي: «ألا ترى أنّ الإيمان غير الإسلام!» [٣].
وفي حسنة [٤] حُمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول:
«الإيمان: ما استقرّ في القلب، وأفضى به إلى اللَّه، وصدّقه العمل بالطاعة للَّه، والتسليم لأمر اللَّه، والإسلام: ما ظهر من قول أو فعل، و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح». ثمّ استشهد بالآية المتقدّمة وقال:
«فقول اللَّه أصدق القول» [٥].
[١] مجمع البيان ٩: ٢٠٧- ٢٠٨.
[٢] الكافي ٢: ٢٥/ ٥.
[٣] الكافي ٢: ٢٤/ ٣.
[٤] تقدّم وجهها في الصفحة ٤٥٩، الهامش ٢.
[٥] الكافي ٢: ٢٦/ ٥.