موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - حول استدلال الشيخ الأعظم على كفر منكر الضروري
أقول: بل هي واضحة الدلالة على أنّ المراد من «الإيمان» فيها هو الإيمان الكامل المنافي لترك ما فرضه اللَّه، ولفعل ما يوجب إجراء الحدّ عليه، والمؤمن الذي هذا صفته وملائكة اللَّه خدّامه وجوار اللَّه له، هو المؤمن الكامل، لا المرادف للمسلم الذي لا ينافي إسلامه ارتكاب المعاصي وإجراء الحدود عليه ... إلى غير ذلك.
نعم، ذيلها يدلّ على أنّ جحد الفرائض موجب للكفر، فهو محمول- بقرينة صدرها- على أنّ الجحد موجب للكفر المقابل للإيمان لا الإسلام، فيكون شاهداً على الحمل في سائر الروايات، فإنّها- على كثرتها- طائفتان:
إحداهما: ما دلّت على أنّ ترك الفرائض أو ترك ما أمر اللَّه به، موجب للكفر، و هي كثيرة جدّاً، كرواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من اجترى على اللَّه في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر، ومن نصب ديناً غير دين اللَّه فهو مشرك» [١].
وروايةِ حُمران بن أعين قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ:
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً [٢] قال: «إمّا آخذ فهو شاكر، و إمّا تارك فهو كافر» [٣].
[١] المحاسن: ٢٠٩/ ٧٥؛ وسائل الشيعة ١: ٣٨، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ٢١.
[٢] الإنسان (٧٦): ٣.
[٣] الكافي ٢: ٣٨٤/ ٤؛ وسائل الشيعة ١: ٣١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ٥.