موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - طهارة بول ورجيع ما لا نفس له
و أمّا ما لا نفس له من ذوات اللحوم، ففي طهارة بولها ورجيعها، ونجاستهما، والتفصيل بين البول و الرجيع بنجاسة الأوّل دون الثاني، وجوه.
والظاهر عدم إجماع في المسألة يمكن الاتّكال عليه في إثبات شيء ممّا ذكر؛ و إن قال صاحب «الحدائق»: «الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في طهارة رجيع ما لا نفس له، كالذباب ونحوه» [١].
ويشعر قول العلّامة في «التذكرة» بعدم الخلاف بيننا؛ حيث نسب الخلاف إلى الشافعي قال: «رجيع ما لا نفس له سائلة- كالذباب و الخنافس- طاهر؛ لأنّ دمه طاهر، وكذا ميتته، وروث السمك، وللشافعي في الجميع قولان» [٢] انتهى.
لكن- مع احتمال أن يكون دعوى عدم الخلاف في مثل الذباب ممّا لا لحم له، و هو مسلّم- أنّ ذلك غير مجدٍ. مع ما نرى من إطلاق كلام كثير من الأصحاب، كصاحب «الوسيلة»، و «النهاية»، و «المراسم»، و «الغنية»، و «إشارة السبق» [٣]، ولا يبعد الاستظهار من «الناصريات»، ومحكيّ «المقنعة»، و «الخلاف»، و «الجمل»، و «النافع»، و «الدروس» [٤]، مع تقييد بعضهم في الميتة
[١] الحدائق الناضرة ٥: ١٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥١.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٧- ٧٨؛ النهاية: ٥١؛ المراسم: ٥٥؛ غنية النزوع ١: ٤٠؛ إشارة السبق: ٧٩.
[٤] مسائل الناصريات: ٨٦؛ المقنعة: ٦٩؛ الخلاف ١: ٤٨٥؛ الرسائل العشر للشيخالطوسي، الجمل و العقود: ١٧١؛ المختصر النافع: ١٨؛ الدروس الشرعية ١: ١٢٣.