موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - إلحاق الولد الكافر بأشرف أبويه
إلحاق الولد الكافر بأشرف أبويه
ولو أسلم أحد الأبوين الحق به ولده، لا لقوله عليه السلام: «الإسلام يعلو، ولا يعلى عليه [١]» [٢] لمنع دلالته على ذلك؛ لاحتمال أن يكون المراد منه غلبة حجّته على سائر الحجج. أو يكون المراد منه عدم علوّ غير المسلم على المسلم، نظير قوله:
وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٣].
ولا لقوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ... [٤] [٥] لكونه أجنبيّاً عمّا نحن بصدده.
ولا للنبوي: «كلّ مولود ... [٦]» [٧]؛ لما تقدّم [٨].
ولا لكون عمدة دليل الحكم بالتبعية الإجماع و السيرة، فليقتصر على القدر المتيقّن منهما؛ و هو ثبوت الحكم مع تبعيته لهما، ومقتضى الأصل الطهارة [٩]؛ لما
[١] الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٨؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض و المواريث، أبوابموانع الإرث، الباب ١، الحديث ١١.
[٢] كما استدلّ به في جواهر الكلام ٢١: ١٣٦ ومصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٦٢.
[٣] النساء (٤): ١٤١.
[٤] الطور (٥٢): ٢١.
[٥] كما استدلّ به في الخلاف ٣: ٥٩١.
[٦] تقدّم تخريجه في الصفحة ٤٤٣.
[٧] كما استدلّ به في الخلاف ٣: ٥٩١.
[٨] تقدّم في الصفحة ٤٤٣.
[٩] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٦٢.