موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب وما فيه
ابن جعفر عليه السلام عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمّام، قال: «إذا علم أنّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمّام، إلّاأن يغتسل وحده على الحوض، فيغسله ثمّ يغتسل».
وسأله عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء، أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال:
«لا، إلّاأن يضطرّ إليه» [١].
فإنّ الظاهر منها الاغتسال بماء الحمّام، لا غسالته المجتمعة في البئر، فلا محيص عن الحمل على الكراهة؛ لعدم انفعاله. مع أنّ الظاهر من ذيلها طهارتهم. والحمل على الاضطرار للتقيّة، كما ترى.
ومنها: ما وردت فيما يعملون من الثياب أو يستعيرونها [٢] فإنّها و إن اشتملت على نفي البأس غالباً، لكن يظهر منها معهودية نجاستهم.
وفيه: أنّها أعمّ من الذاتية، كما تشعر أو تدلّ على العرضية نفس الروايات.
مع أنّها لا تقاوم الأدلّة الصريحة أو كالصريحة بطهارتهم، كما مرّت [٣].
فتحصّل من جميع ذلك: أنْ لا دليل على نجاسة أهل الكتاب ولا الملحدين ما عدا المشركين، بل مقتضى الأصل طهارتهم. بل قامت الأدلّة على طهارة الطائفة الاولى. بل هي مقتضى الأخبار الكثيرة الدالّة على جواز تزويج الكتابية [٤]
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٣/ ٦٤٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٥١٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٣ و ٧٤.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٣٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢.