موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب وما فيه
تخدمك، وأنت تعلم أنّها نصرانية؛ لا تتوضّأ، ولا تغتسل من جنابة، قال:
«لا بأس، تغسل يديها» [١].
ومقتضى الجمع بينهما وبين ما تقدّم حمل النهي على الكراهة؛ لاحتمال النجاسة العرفية بل الصحيحة الأخيرة شاهدة للجمع بين الروايات المتفرّقة كما هو واضح- أنّه يمكن منع دلالتهما:
أمّا الثانية: فهي على خلاف المطلوب أدلّ، سيّما مع اقترانه بولد الزنا.
و أمّا الاولى: فلأنّ استفادة نجاستهم منها، إنّما هي بمدد ارتكاز العقلاء على أنّ النهي عن سؤرهم لانفعال الماء منه، كما تستفاد النجاسة في سائر النجاسات من الأمر بالغسل، أو النهي عن الصلاة فيها، أو نحو ذلك، و هو في المقام ممنوع بعد الاحتمال العقلائي المعوّل عليه بأنّ الشرب من سؤرهم وفضلهم- بما أنّهم أعداء اللَّه- كان منهيّاً عنه ومنفوراً، سيّما مع ورود النهي عن مؤاكلتهم ومصافحتهم، والنوم معهم على فراش واحد، وإقعادهم على الفراش و المسجد [٢]، فإنّها توجب قوّة احتمال أن تكون النواهي الواردة فيهم، نواهيَ نفسية لتجنّب المسلمين ونفورهم عنهم، لا لنجاستهم العرضية أو الذاتية، بل لمحض كونهم مخالفين للإسلام وأعداء اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم.
ويؤيّده قوله في المرسلة: «وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب».
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٩/ ١٢٤٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٢٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ١١.
[٢] راجع ما تقدّم من الروايات في الصفحة ٤٢٧.