موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - نجاسة بول الرضيع
والظاهر منه نجاسة لبنه إذا أكل اللحم، و هو غريب.
كما أنّ التقييد بأكل اللحم أيضاً غريب، لكن عن «المدارك» حكاية «الطعام» بدل «اللحم» عنه [١].
والأقوى ما عليه الأصحاب، لا لروايات غسل بول ما لا يؤكل؛ فإنّها منصرفة عن الإنسان، بل للإجماع المحكيّ عن السيّد [٢]، بل دخوله في معقد إجماع غيره [٣]، وللروايات الخاصّة الآمرة بالغسل تارة، كموثّقة سَماعة [٤]، وبالصبّ و العصر اخرى، كصحيحة الحسين بن أبي العلاء [٥]؛ بناءً على وثاقته [٦]، وبالصبّ ثالثة، مفصّلًا بين من كان قد أكل وغيره، مع الحكم بأنّ الغلام و الجارية شرع سواء [٧].
ولا منافاة بين ما دلّت على الغسل وما دلّت على الصبّ؛ إمّا بحمل الغسل
[١] انظر جواهر الكلام ٥: ٢٧٤؛ مدارك الأحكام ٢: ٢٦٣.
[٢] مسائل الناصريات: ٨٨.
[٣] منتهى المطلب ٣: ١٦٣.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١/ ٧٢٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث ٣.
[٥] الكافي ٣: ٥٥/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث ١.
[٦] راجع تنقيح المقال ١: ٣١٧/ السطر ١١.
[٧] و هي صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن بول الصبيّ؟ قال: تصبّ عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا و الغلام و الجارية شرع سواء.
الكافي ٣: ٥٦/ ٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث ٢.