موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - التمسّك بالكتاب لإثبات نجاسة الكفّار
وفي «مجمع البحرين»: «قيل: هو ردّ على النصارى لإثباتهم قدم الاقْنوم» [١] انتهى.
وقال تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَ قالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [٢].
حيث يظهر منها شركهم. ولعلّه لقولهم بأنّ المسيح هو الربّ المتجسّد في الناسوت؛ حتّى أنّ صاحب «المنجد» المسيحي قال: «المسيح: لقب الربّ، يسوع ابن اللَّه المتجسّد» وقال: «المسيحي: المنسوب إلى المسيح الربّ» [٣].
تعالى اللَّه عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً.
وفي «مجمع البيان»: «هذا مذهب اليعقوبية منهم؛ لأنّهم قالوا: إنّ اللَّه اتّحد بالمسيح اتّحاد الذات، فصارا شيئاً واحداً، وصار الناسوت لاهوتاً، وذلك قولهم:
إنّه الإله» [٤].
وكيف كان: لا يمكن لنا إثبات الشرك لجميع طوائفهم، ولا إثباته لليهود مطلقاً.
وليس في قول النصارى: ثالِثُ ثَلاثَةٍ [٥] إشعار بأنّ اليهود قائلون: إنّه
[١] مجمع البحرين ٢: ٢٣٩.
[٢] المائدة (٥): ٧٢.
[٣] المنجد (الطبعة الثانية): ٥٦٠.
[٤] مجمع البيان ٣: ٣٥٢.
[٥] المائدة (٥): ٧٣.