موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - عدم خمرية الفقّاع وعدم مسكريته
وعن «فقه الرضا»: «واعلم: أنّ كلّ صنف من صنوف الأشربة التي لا يغيّر العقل شرب الكثير منها لا بأس به، سوى الفقّاع، فإنّه منصوص عليه لغير هذه العلّة» [١].
وعن الاستاذ في «حاشية المدارك»: «أ نّهم صرّحوا بأنّ حرمة الفقّاع ونجاسته يدوران مع الاسم و الغليان لا السكر، فهو حرام ونجس و إن لم يكن مسكراً؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حكم بالحرمة من دون استفصال» [٢].
وفي «المجمع»: «الفُقّاع- كرُمّان-: شيء يشرب، يتّخذ من ماء الشعير فقط، ليس بمسكر، ولكن ورد النهي عنه» [٣].
نعم، ظاهر «المعتبر» [٤] أنّه خمر اسماً و إن لم يكن مسكراً، متمسّكاً بالتسمية الشرعية، وأصالة الحقيقة- و هو كما ترى- وبقول أبي هاشم الواسطي المحكيّ في «الانتصار»: «الفُقّاع نبيذ الشعير، فإذا نشّ فهو خمر» [٥].
و هو أيضاً غير وجيه؛ لأنّ الظاهر أنّ مراده من كونه خمراً أنّه مسكر، لا أنّه مسمّى بها. مع أنّ التعويل على قوله- مع ما عرفت- في غير محلّه، ولهذا لم يعوّل عليه علم الهدى، وإلّا لاستدلّ على حرمته بظاهر الكتاب.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٥٥؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٧٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٩، الحديث ٨.
[٢] الحاشية على مدارك الأحكام ٢: ١٩٧، قوله: «والحكم بنجاسته ...».
[٣] مجمع البحرين ٤: ٣٧٦.
[٤] المعتبر ١: ٤٢٥.
[٥] الانتصار: ٤٢١.