موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - عدم خمرية الفقّاع وعدم مسكريته
وإطلاقها على غيرها بضرب من التأويل [١]، فراجع.
و أمّا كلمات الأصحاب فبين ظاهرة في ذلك؛ لأنّ مقابلة المسكرات مع الفقّاع في كلماتهم- في أبواب النجاسات و الأشربة المحرّمة و المكاسب المحرّمة و الحدود- ظاهرة في أنّه بعنوانه موضوع الحكم لا لإسكاره، ولا لصدق «الخمر» عليه.
مضافاً إلى أنّه لم نرَ استدلالهم على خلاف العامّة في حرمته بظاهر القرآن، فقد استدلّوا عليه تارة: بروايات من طرقهم، واخرى: بدليل الاحتياط، ولو أمكن الاستدلال عليه بظاهر الآية- ولو بوجه- لاستدلّوا عليه، سيّما علم الهدى رضى الله عنه الذي عمل «الانتصار» لانتصار الحقّ وإزهاق الباطل، جزاه اللَّه عن الإسلام أفضل جزاء، ومن دأبه التشبّث بظواهر الآيات عليهم حيثما أمكن. مع أ نّه من أئمّة الأدب و اللسان. وكذا شيخ الطائفة في «خلافه» بل وابن زهرة [٢].
و قد تمسّك الشيخ في حدود «نهايته» لإثبات أحكام الخمر له بثبوت سوائيته مع الخمر من أئمّة آل محمّد عليهم الصلاة و السلام [٣].
وبالجملة: يظهر من كلمات أصحابنا عدم كونه خمراً أو مسكراً، وليست حرمته لهما؛ ففي «النهاية» بعد ذكر المسكرات: «وحكم الفقّاع حكم الخمر على السواء» [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٣.
[٢] الانتصار: ٤١٨؛ الخلاف ٥: ٤٨٩- ٤٩٠؛ غنية النزوع ١: ٤١.
[٣] النهاية: ٧١٣.
[٤] النهاية: ٥٩١.